الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

431

تبصرة الفقهاء

ولو احتاجت إلى الجميع لبرد ونحوه فهل يجري على الجميع حكم الواحد ؟ وجهان ؛ من الخروج عن مدلول النصّ ، وأنها في معنى المتّحد ، وقد نصّ غير واحد منهم على الأخير كالشهيد الثاني في الروض . وهو غير بعيد . ومنها : أنها لو تمكنت من تحصيل الثوب الآخر بشراء أو استيجار أو نحوهما فهل يثبت لهما الرخصة المذكورة أو يجب عليها مراعاة الطهارة إما بغسل ثوبها أو تحصيل غيرها ؟ وجهان . واستقرب الأول في المعالم ، وحكى الثاني عن جماعة من المتأخرين . وظاهر النصّ يعطي الرخصة إلا أن الأحوط مراعاة الطهارة مع تحصيل الغير من غير مشقة أصلا . ومنها : أن الظاهر الاكتفاء بغسله مرة مجموع الليل والنهار إما لشمول اليوم الليل « 1 » أو لإلحاق الليل به كما يعطيه سياق الكلام ، ( وإلّا لم يكتف في مقام البيان بمجرد الغسل في اليوم مرّة . والاقتصار عليه في مقام البيان أقوى شاهد على الاكتفاء بالنسبة إلى الليل أيضا . وتوقّف فيه في الحدائق « 2 » . وليس في محله . وهل تحتسب الليلة السابقة مع النهار أو اللاحقة أو يتخيّر بين الأمرين ؟ وجوه . ثمّ الظاهر إيقاع الغسل في النهار أخذا بظاهر الخبر . ويتساوى فيه أجزاؤه على ظاهر الرواية ، والأولى تأخير الصلاة وإيقاعه آخر النهار لتكون صلاته الأربع مع الطهارة ولا أقلّ من أخفّيّة النجاسة . وقد صرّح جماعة من الأصحاب [ على ] أفضلية ذلك في شأنها . ولو قضت العادة بنجاسة ثوبها مع فضلها بين الغسل في المقام مع أنّ بول الصبي الذي لم يفطم يكتفى فيه بالصبّ ، ففيما ذكر من الحكمين تدافع إلّا أن يقال باستثناء هذه الصورة من تلك القاعدة .

--> ( 1 ) في ( د ) : « لليل » . ( 2 ) الحدائق الناضرة 5 / 345 .